.png)
يتضمن هذا الدليل مجموعة شاملة ومتكاملة من المعطيات الأساسية التي تهم مختلف الجذوع المشتركة ومسالك وشعب البكالوريا بسلك الثانوي التأهيلي، حيث يشكّل مرجعًا رسميًا موجّهًا لمواكبة المتعلمات والمتعلمين في مسارهم الدراسي واتخاذ قرارات توجيهية مبنية على أسس سليمة.
ويعرض الدليل، بشكل دقيق ومفصّل، الهيكلة العامة للتعليم الثانوي التأهيلي، من خلال تقديم تعريف واضح بكل جذع مشترك، مع بيان أهدافه التربوية والتكوينية، وطبيعة التعلمات التي يركّز عليها، وما يتطلبه من مؤهلات وميولات لدى المتعلم(ة). كما يوضّح الفرق بين الجذوع المشتركة من حيث التوجهات العلمية، الأدبية، التكنولوجية، المهنية، أو الأصيلة، مما يساعد على فهم منطق التوجيه التدريجي المعتمد في المنظومة التعليمية.
كما يقدّم الدليل معلومات دقيقة حول المواد المدرسة داخل كل جذع وكل مسلك، مع تحديد:
- معامل كل مادة وأثره في التقييم والتوجيه؛
- الغلاف الزمني الأسبوعي المخصص لها، بما يعكس وزنها التربوي وأهميتها داخل المسار الدراسي؛
- طبيعة المواد (أساسية، داعمة، تخصصية)، واللغة المعتمدة في تدريسها، خاصة في المسارات ذات الخيار اللغوي الفرنسي.
ومن الجوانب المحورية التي يتناولها الدليل، الاختيارات المفتوحة للتوجيه، حيث يوضح الإمكانات المتاحة أمام المتعلم(ة) للانتقال من الجذوع المشتركة إلى شعب ومسالك البكالوريا المختلفة، مع إبراز الشروط الدراسية والمؤهلات المطلوبة لكل اختيار، مما يسمح ببناء تصور واضح حول المسار الدراسي الممكن سلوكه بعد كل مرحلة.
ولا يقتصر الدليل على عرض المسارات التقليدية، بل يسلّط الضوء أيضًا على إمكانات إعادة وتغيير التوجيه، مبرزًا أن التوجيه المدرسي ليس قرارًا نهائيًا أو مغلقًا، بل مسار مرن قابل للتعديل، وفق ضوابط تربوية، عبر:
- تقديم طلبات تغيير التوجيه في الآجال المحددة؛
- دراسة هذه الطلبات من طرف لجان مختصة؛
- اعتماد معايير موضوعية مثل النتائج الدراسية، الاستعدادات، وانسجام المسار الجديد مع قدرات المتعلم.
وبذلك، فإن هذا الدليل لا يقدّم مجرد معطيات تقنية حول المواد والحصص، بل يشكّل أداة استراتيجية للتوجيه المدرسي والمهني، تساعد المتعلم(ة) على:
- فهم النظام التعليمي بشكل شامل؛
- الربط بين الدراسة والآفاق الجامعية والمهنية؛
- اتخاذ قرارات واعية ومسؤولة؛
- وبناء مشروع شخصي دراسي ومهني متدرّج ومتماسك.